الجمعة، 16 نوفمبر 2012

حوار الروح

لم يتقابلو سوياً ،لكن جمعت بينهم صداقه ،وود، وأُخوه .
ربما لانهم لمسوا قلوب بعضهم  . . وتشاركوا الآشياء التى يحبوها وعرفوا يسمعوا بعض  ويداوا بعض ويفرحوا بعض ويواسوا بعض . لانهم إن إحداهما حزنت أضحكتها الأخرى وأدخلت السرور لقلبها.
كلماتهم كانت كالبلسم حانيه عليهم .
بالرغم إنهم تعرفوا فى العالم الأفتراضى ((النت )) وفى هذه الشاشه الصماء إلاانهم كانوا صادقين معاً . . . . ربما لأنهم كتبوا لبعضهم فكان الكلام يخرج من القلب والعقل بتآنى وصدق ولم ينطلق سريعاً من اللسان دون أن يآبه لما يقول وممتزج مع الإنفعالات ، فأصبح الكلام متزن ,قوى , معبر, مؤثر,مشوق ,ممتع .
ربما لإحتياجهم لبعضهم البعض . . . فقد وجدوا مايفتقدونه " الإهتمام " .
المناداه لبعضهم بأحب الأسماء لديهم ،
سردهم لحكاياتهم ،
هزارهم ومرحهم وتحدثهم عن همومهم .. والأهم أنك عندما تتحدث لاتًفرغ من كلامك فتجرد الصمت سيد الموقف وكأنك كنت تحادث نفسك أو تجد تعبيرات مستفزه أو أن الطرف الآخر قد شرد ولم يسمع كلامك ولكن  تجد من يشاركك حقاً ويفهمك حتى من عباراتك ونبراتك .
ليتنا نشعر بمن حولنا ونفهمهم .
ليس مستحيل القرب أو الحب أو الإهتمام .
فكل قلب له مفاتيحه ويسهل دخوله إن فهمناه ولمسنا مبتغاه .
كم نترك غيرنا يتآلم ويعانى ليال طوال الوحده والفراغ والملل ولا نشفق عليه أو نُشرِكُه معنا ولانتركه لوحدته وروتينه القاتل بدافع منا أن هكذا تعيش كل النساء وهكذا حال الجميع ،وبدافع أنها تؤدى واجبات مسئوله منها وآحياناً يشعر أن هذا عدم شكر لما هى فيه من راحه أو يريح نفسه ولا يشغل باله ولا يدرك أو يتجاهل الموقف .
ربما قالنا إن هذا هراء أو أفعال صبيان أو إنها لاتشعر بمدى تعبى بالعمل أو أنها مدلله بالبيت وأنا مطحون بالعمل ولكن أيضاً هناك نساء تعمل وتدير منزلها ايضاً.
كم نقسو ونهمل وننسى بدافع المسئوليه والأعباء اليوميه والواجبات والحياه ولقمه العيش 
والوقت . . . .  والعمر يسرقنا ونصبح كأله فى عجله الحياه تلف بنا ونحن لانشعر .
أصبحنا لانستمتع ولا نعرف كيف نسعد أنفسنا وإن حاولنا فلا نعبأ بغيرنا بمن هم حولنا ونعتبرهم تعودوا على هذا أو إنهم لم يشتكوا أو خُفنا من أن  بعد هذا يطالبون بهذا وكأنه أمر واقع .
أحياناً ما نفضل الخروج مع الاصدقاء وعندما نكون معهم نتحدث كثيراً والكلام والمرح لاينتهى  وببيتنا "السؤال على أد الجواب " وربما بالأشاره "
و عندما نخرجهم  نختر أشياء تمتعنا نحن  " كمشاهده مباره كره قدم " أو الخروج مع أصدقائنا وزوجاتهم التى لا يربطهم بهم صله غير أنهم فرضوا عليهم وربما كانوا بعيدين كل البًعد عنهم وإن إعترضوا أصبحوا نساء كئيبه لا تشكر ولا يعجبها شىء .
برغم إننا جميعاً فى حاجه للحب حتى تتزين به أيامنا وتتجمل حياتنا
ونستطيع أن نمارس واجباتنا ومسئوليتنا برضى ونشاط .
لكننا نضعه فى إطار صلب ونريده هكذا.... وكلٌ له أسلوبه فدائماً ما نصدم كلُ منا ...
 ونقول أنه لاوجود للحب .
ولأننا نريد كل شىء على مزاجنا نحن بالرغم أننا شخصين وكلً له رؤيته وأحلامه .



ليتنا نعى كيف نكمل بعد ونكون " متطابقين لا متنافرين "

البعد والقرب ليس بالمكان
فكم من بعيد قريب للقلب
وكم من قريب بعيد كل البعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق